مكي بن حموش

6585

الهداية إلى بلوغ النهاية

وعن ابن عباس أنه قال : قالت الأنصار : " فعلنا وفعلنا . . . فكأنهم « 1 » فخروا . فقال بعض قرابة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » : لنا الفضل عليكم فبلغ ذلك النبي « 3 » صلّى اللّه عليه وسلّم فأتاهم في مجالسهم ، فقال : " يا معشر الأنصار ، ألم تكونوا أذلّة فأعزّكم اللّه بي ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : ألم تكونوا ضلّالا فهداكم اللّه بي ؟ قالوا : بلي يا رسول اللّه قال : أفلا تجيبوني ؟ قالوا : ما نقول يا رسول اللّه ؟ قال « 4 » : ألا تقولون : ألم يخرجك قومك فآويناك ؟ ألم يكذّبوك فصدّقناك ؟ ألم يخذلوك فنصرناك « 5 » . فما زال يقول حتّى جثوا على الرّكب . وقالوا : أموالنا وما في أيدينا للّه ورسوله قال : " فنزلت : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى " الآية " « 6 » . وبهذا القول قال عمرو بن شعيب « 7 » .

--> ( 1 ) ( ح ) : " كأنهم " . ( 2 ) جاء أنه ابن عباس أو العباس - شكا من الراوي - في جامع البيان 25 - 16 ، والكشاف 24 - 402 ، وتفسير ابن كثير 4 - 113 . ( 3 ) ( ح ) : " رسول اللّه " . ( 4 ) ساقط من ( ت ) . ( 5 ) ( ت ) : " فنصحناك . ( 6 ) أخرجه أحمد 3 - 76 عن الخدري بمعناه ، والبيهقي في السنن الكبرى 6 - 339 عن عبد اللّه بن زيد بن عاصم بمعناه ، والطبري في جامع البيان 25 - 16 عن عبد اللّه بن عباس بمعناه ، وابن هشام في السيرة 2 - 498 عن أبي سعيد بمعناه . وقال ابن حجر في الكافي : " وفيه يزيد بن زياد وهو ضعيف " ح 354 ، سورة الشورى . ( 7 ) هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد اللّه ، أبو إبراهيم - ويقال : أبو عبد اللّه - القرشي السهمي ، من رجال الحديث قال الذهبي : كان أحد علماء زمانه ، توفي سنة 118 ه . انظر ميزان الاعتدال 3 - 263 ت 6383 ، والتقريب 2 - 72 ت 607